مرت عشر سنوات كاملة على اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير، الثورة التي انتفضت على 4 عقود من الجمود السياسي والاقتصادي والحد الأدنى من الحياة والأجور مقارنة بموارد الدولة الضائعة على أهواء ورغبات النظام آنذاك.
هل كان يعي الشعب حينها فعلا الأسباب والدوافع التي خرج من أجلها للقيام بموجة التغيير التي غيرت مسار الحياة بشكل كبير، من شبه دولة إلى دولة معدومة المعالم، وقد وصفها المحللون الغربيون بالدولة الفاشلة “Failed State”
حدة الصراع والقتل والتهجير والصراع الأيديولوجي كغطاء على الصراع الشرس على الموارد والثروات، قد كلف ليبيا الكثير من الأموال والأرواح والتشظي الذي طال جميع طبقات المجتمع حتى داخل العائلات نفسها.
يرى العالم اليوم ليبيا على أنها دولة قد مزقتها الحرب A war-torn Country ، وكثرت فيها المليشيات المسلحة التي ترتزق على المال الفاسد العائد في الأساس للدولة، الذي سيطر عليه فئة قليلة من المسؤولين في سدة الحكم، التي تم دعمها من جهات دولية وإقليمية.
بعد عشر سنوات من الصراع وعدم الاستقرار هل يواجه الليبيون أنفسهم بحقيقة تقبل التغيير وتقاسم السلطات والتطور المجتمعي والتوزيع العادل لموارد الدولة وتقبل فكرة الأمة الليبية ذات الاختلاف الثقافي واللغوي والتعددي الكبير؟

تعليقات
إرسال تعليق